السيد علي الطباطبائي

425

رياض المسائل

وبالجملة : المسألة محل إشكال ، والاحتياط فيها بما مر مطلوب على كل حال ، وفيها أقوال أخر نادرة ليس في التعرض لذكرها كثير فائدة . ( الرابعة : لو قرأ في النافلة إحدى العزائم ) الأربع المنهي عنها في الفريضة جاز ولو عمدا ، بلا خلاف أجده فتوى ورواية خاصة وعامة ، وقد تقدمت إليها الإشارة . وحيث قرأها أو استمع إلى ما يوجب السجود منها ( سجد عند ذكر ) وجوبا على الأشهر الأقوى ، للعموم ، وخصوص الأمر به فيما مر من النصوص ، وبه يخص ما دل على المنع عن الزيادة في الصلاة من القاعدة ، مع إشعار بعض النصوص المعاضدة لها باختصاصه بالمكتوبة . وقيل : إن سجد جاز وإن لم يسجد جاز ( 1 ) . ولعله للخبر الآتي ، وهو لضعف سنده وعدم مقاومته لسابقه مع عدم جابر له فيما نحن فيه يمتنع العمل به . ( ثم ) إنه بعد ما يسجد ( يقوم فيتم ) ما بقي من السورة ، من غير إعادة الفاتحة إذا لم يكن السجود في آخر السورة ( ولو كان السجود في آخرها قام ) بعد سجدة العزيمة ( وقرأ الحمد استحبابا ليركع عن قراءة ) كما في الصحيح وغيره . ولكن ليس فيهما التعليل ولا التصريح بالاستحباب ، بل ظاهرها الوجوب كما هو ظاهر الشيخ في كتاب الحديث وغيره ( 2 ) ، لكن حمله الأصحاب على الاستحباب للأصل ، والخبر : إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها ( 3 ) . ولا يخلو عن نظر ، ولا ريب أن الوجوب أحوط . ثم إن ظاهر الأكثر والصحيح وما بعده الاقتصار على إعادة الحمد

--> ( 1 ) والقائل هو الشيخ في الخلاف : كتاب الصلاة م 178 في ما يجوز قراءته في الصلاة ج 1 ص 430 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 15 في كيفية الصلاة وصفتها و . . . ت 23 و 30 ج 2 ص 291 و 292 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 176 في من قراءة سورة من العزائم التي آخرها السجود ح 1 و 3 ج 1 ص 319 و 320 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب القراءة ح 3 ج 4 ص 777 .